أتيك أقسم بالليالي
أتيك أقسم باللياليبقلم مصطفى سبته
تلك الظنون بهن كيف ترائي
و كل اليقين مقامه بدمائي
فَهَــلْ جَهـِلْتَ أَمْ كُنْتَ تَـــدْرِي
أَمْ عَلِمْتَ أَنْ النَزْعَ باتَ يَنْتَظِرْنِي.
الشك منك والروية قد بدت
فـجُدْ بِالوِصَالِ وحَرِرْ قَيْدَ أَسْرِي
ومِنْ حَدِ هَجْرِكَ والطِعَانِ كُفْ عَنِي
كشمس أطلت بهذه الأنحاء
فكيف تلهو بالفؤاد و عزتي
يَتُوقُ القَلْبُ لِوَصْلِكَ دُونَ أَمْرِي
وَكَمْ طَلَبْتُ الوُدَ مِنْكَ وَلَمْ تُجِبْنِي.
وقلبي يوقد من شديد شقائي
أنساك كيف وأنت مني أنا
فأنت كلي يا عظيم رجائي
أَسْكَنْتُ القَلْبَ حُبُكَ بَيْنَ صَدْرِي
وَقَدْ فَاقَ الحُبُ حَدَ العِشْقِ مِنِي.
أتيك أقسم بالليالي وبالضحى
ببدر وشمس ونجمة بسمائي
فـجُدْ بِالوِصَالِ وحَرِرْ قَيْدَ أَسْرِي
ومِنْ حَدِ هَجْرِكَ والطِعَانِ كُفْ عَنِي
إني لأرجو الله حين أراكم
أن يبقى حضوركم طي لقائي
فَهَــلْ جَهـِلْتَ أَمْ كُنْتَ تَـــدْرِي
أَمْ عَلِمْتَ أَنْ النَزْعَ باتَ يَنْتَظِرْنِي.
الظن غيابكم و اللقاء يقين
فجد بوصل ما أطلت بقائي
وَنَبْتَةُ رَوْحِي شَاخَتْ قَبْلَ عُمْرِي
فَلا عَاشَتْ، وَلا أحْيَاهَا سِنِي.
لا نفع من قرب والبعد قضى
قطعاً بيننا في عرى الأشياء
جٌرَاحُ الكَوْنِ أَدْمَتْ نَظْمَ شِعْرِي
فَلا تُعْرِضْ وَدَاوْ الجُرْحَ مٌنِي.
قلب يضوع مسكاً ما إكتوى
ويمطر السكر غيثه بفضائي
وَيَأْبَى القَلْبُ أَن يَنْطَفِئ جَمْرِي
فَلا تُمْسِكْ بِفَيْضِ الغَيْثِ عَنِي.
ما كنت أزهو كالربيع حسناً
و إن غبتي فعارض كقضائي
وَ أَنْتَ سَبٌيلِي بَعْدَ زَوَالِ صَبْرِي
فَهَلْ رَوَيْتَ الجَدْبَ مِنْ ظَمَأِ التَمَنِي
أأبكيك ما وقعت بنا فرقة
فإن ضن دمع زدته بدمائي
أَسْكَنْتُ القَلْبَ حُبُكَ بَيْنَ صَدْرِي
وَقَدْ فَاقَ الحُبُ حَدَ العِشْقِ مِنِي.
فقلبي عليل وبالهجر شدة
والقرب منك غاية لشفائي
يَتُوقُ القَلْبُ لِوَصْلِكَ دُونَ أَمْرِي
وَكَمْ طَلَبْتُ الوُدَ مِنْكَ وَلَمْ تُجِبْنِي.
فياله مر إنتظاري إذا مضي
أينا كما الأشكال و الأسماء
فـجُدْ بِالوِصَالِ وحَرِرْ قَيْدَ أَسْرِي
ومِنْ حَدِ هَجْرِكَ والطِعَانِ كُفْ عَنِي



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق