مَنْ يَقْتُل ِالنفسَ
مَنْ يَقْتُل ِالنفسَ
بقلم مصطفى سبته
بات الحنين يغوص في الأعماق
ويزيد نار الصب والأشواق
كالبحر عشقي في تلاطم موجه
من كل نبضي للغرام سواقي
وجعلت من ثغر الحبيب شفاءنا
فأخذت ترياقا" من الترياق
آه على دمعي الغزير صببته
ملأ الوسادة فاض من أحداقي
وتلاعب الأقدار في وتر النوى
قد شد في قيدي على الأعناق
ولقد شربت أنينها متلعثما"
وطلبت منها في الهوى ارفاقي
مازاد في الليل البهيم قساوة
إلا بقتل النور في في الأشراق
ماذا فعلنا يابثين لعمرنا
حتى يشح سبيلنا الدفاق
بتنا على الطوفان في زمن الهوى
منه تمكن عشقها أغراقي
أفرغت حبري مايجول بخاطري
فمشى على القرطاس كالعشاق
ياقاتلَ النَّفس ِظُلْماً لمْ يَضِع ْ هَدَراْ
دَمٌ على الأرض ِ حتى لوْ غَدَاْ أَثَرَاْ
مـادامَ للــعـدْل ِ في ميــزان ِ قُوتِه
دَيْمُومةُ الحَقّ ِ رُوحٌ في دَم ٍ نُحِرَاْ
مَنْ يَقْتُل ِالنفسَ ظُلماً دُونما سبب
فالنارُ مثْواهُ طـالَ الدَّهـرُأمْ قَصُـرَاْ
ياهاتِكَ العِرْضَ عنْ قَصْدٍوعنْ صَلَفٍ
هَيْهاتْ يحميكَ مَنْ يَهْوَى الخَنَاْ القَذِرَاْ
واللَّهِ واللَّهِ لنْ تــُنْــجـِـيْـكَ طائرة
مِنْ غَضَْبة ِالدَّمْعِ مَنْ قد شاطَ واسْتعرَاْ
ولنْ تُوَارِيـكَ خَلــْفَ الشمسِ طائفةٌ
تَسْـتـَهْـدِفُ الأرضَ والعُمْرانَ والبَشَرَاْ
تَسَْتهدِفُ الطفل َوالشيخَ المُسِنَ علىَ
مَرْآى ومسْمَع ِمَنْ بالـقـتـلِ قَدْ أمَرَاْ
إِنــِّيْ لأبكيْ علــى أُمٍّ لها وَلــَــدٌ
قدْحَنَّ شوقاً لها واسْتعْجلَ السَفَراْ
فاسْتَهْدَفَتْهُ رصاصُ الخُبَّثِ في وطن ٍ
قد ذابَ كالشمَع ِفوق النارِ وانْدَثَراْ
إنــِّيْ لأبْــكيْ على أُمِّ الشهيد ِدَماً
والشـَّرُّ يَضْـحـكُ يا للعار ِ مُفتخِـراْ
بطلقةِ النـارِ مَنْ أرْدَتْ فتَىً وَلِهاً
بقلــب ِ أُمٍّ لهُ دهـراً قدِ انتظـراْ
لوْ كان يعلمُ مافي الغيبِ ما وَطأَتْ
أقْدَامُهُ الخُضْـرُ أرضاً لمْ تَعُدْ قمَراْ
مِنْ بعدماقدغَزَتْ أنفاسـَــــها فِتَنٌ
واستعْمَرَتْ قلبَهاالمظلُومَ فانتحَراْ



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق