حين حرك فؤادي
حين حرك فؤاديبقلم مصطفى سبته
أدنو فيبعدني خوف فيقلقنــي
شوق تمكّن في مكنون أحشائـي
فكيف أصنع في حبّ كَلِفْتُ به
قالوا تداوَ به منه فقلت لهـم
يا قوم هل يتداوى الداء بالدائـي
عَجَبًا بكُلِّ فَصَاحَةٍ أتَكَلَّمُ
فَيُقَالُ لِي إنَّّ الكَلَامَ لَمُبهَمُ
وَيُسَاءُ فَهمِي لَو شَرَحتُ مُوَضِّحًا
وَحَبيبُ قَلبِي بالإشَارَةِ يفهم
وَإِذَا تَعَلَّقَتْ القُلُوبُ بِرَبِّهَا
طَابَتْ لَهَا الدُّنْيَا بِرَغْمِ أَسَاهَا
قُلْ لِلأَمَانِي السَّائِرَاتِ لِرَبِّهَا
اللهُ يَسْمَعُهَا وَلا يَنْسَاهَا
بلغ القوم عني أني أهوى سيرهم
فان وقتي مضى دايم وانا أتبع أثرهم
علهم ينظرون أني مراقب نظرهم
سلهم استفتهم عني وخذلي خبرهم
وانبساطي إذا حد في المجالس ذكرهم
رب غثني بهم وانزل بقلبي مطرهم
علّ يحيى وتشرق فيه منهم قمرهم
يجتني من جنان القرب حالي ثمرهم
ليتني أحضر معاهم في الدياجي سمرهم
في محاضر بها نال المنى من حضرهم
حيث جود المهيمن والمواهب غمرهم
جود من بعد تخريب المباني عمرهم
لاح لاهل البصيرة والتقى في صورهم
جل من قدخلقهم جل من قد فطرهم
بالله انشر حديث أيام أنا في حجرهم
حين حرك فؤادي من غناهم وترهم
وانبسطنا بهم ينفح علينا خمرهم
حبذا حجّهم يا حبذا معتمرهم
حبذا في تهجدهم موائد سحرهم
هؤلاء مقصدي ياقلب والغير ذرهم
ادع ربك عسى يكتبك فيمن نظرهم
يعمر الله خرابك مثل ماقد عمرهم
والصلاة على من به قضى الله وطرهم


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق