لن أكتب لغيرك
لن أكتب لغيركبقلم مصطفى سبته
لا تحسبي أني لغيرك ِ أكتبُ
أو أنني في غير كاسك ِ أسْكبُ
ما غابَ طيفك ِ عن عيوني لحظة ً
هذا لأنك ِ مِن عيوني أقرَبُ
أنت ِ التي تجري بصدري سلسلا ً
وجميعهنَّ على طريقي خُلَّبُ
والله ِ ما طاف الحنينُ بخاطري
إلا وطيفُك ِ مِن دمي يتسرَّبُ
أنا في عيونك ِ لي صبابة عاشق
وإلى شِغافك ِ خاطري يتوثبُ
لا ينبغي للشمس ِ إدراكُ الندى
هذا المسافرُ في دمي لا يتعبُ
أيها الناعم في دنيا الخيال
تذكر العهد و ماضي الصفحات
أعَلى بالك ما طاف ببالي
من ليالٍ و عهود مشرقات
لا رأت عيناك شكي وضلالي
و حنيني و لهيب الذكريات
عندما يعرضها الماضي لعيني
صورا تجلو الذي ضيَّعت مني
من ليالٍ بهوانا راقصات
هتف الصبح و غنى بنشيد
رائع اللحن شجي النغمات
كالمُنى تُقبل كالحلم السعيد
في خيال كابتسام الزهرات
بَيدَ أني لا أبالي بالوجود
و لياليه الحسان النيرات
إن يكن قلبك لا يسمع لحني
فلمن يا فتنة الروح أغني
للهوى سر المعاني الخالدات
آه لو تسمعني أشكو الجوى
يا حبيبي آه لو تسمعني
و ترى القلب و نيران الهوى
و لظاها و دموع الشجن
لترفقتَ بقلبي فانطوى
ما بقلبي من هوى أرقني
أين أحلام شبابي؟ أين مِنّي؟
أمسيات من فتون و تمني
و عيون الدهر عنا غافلات
يا حبيبي أيقظ الماضي شجوني
حينما طافت رؤاه في خيالي
و تلفّتُ بعيني ليقيني
فإذا الحاضر كالليل حيالي
و إذا بي قد خلت منك يميني
و انطوى ما كان من صفو الليالي
طال بي شوقي لأيام التغني
و ليالٍ هن بعضي غاب عني
فأعِد لي ما انطوى من بشريات
أنا إنْ نظرتُ إلى عيونك ِ لحظة
ديوان شعر ٍ في دقائقَ يُنجَبُ
قالوا لدجلة َ إنَّ ماءَكَ كوثرٌ
فرنا لثغركِ قال هذا أعذبُ
فنظرتُ للثغر ِ المكلل ِ بالندى
هذا الشهيُّ فراتُه لا ينضبُ
فمتى أراك ِ على يميني طفلة ً
تغفو فأشرب ما يطيبُ وتشربُ


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق