أنيـنُ القلْـبِ
أنيـنُ القلْـبِ
بقلم مصطفى سبته
أنيـنُ القلْـبِ مَـوروثٌ لَـدَيـنـا
مِـن الجِـذعِ الّـذي يُبكِـي بُـكَـاهُ
فـمَـن فقَدَ الحبيبَ بكى حَمِيماً
إلىٰ حِـيـنٍ يطِـيـبُ بِـهِ لِـقَـاهُ
وفرحتُنا به إن مالَ جِسمٌ قد
انتقلتْ لِمـن في العشـقِ تاهـوا
مِن الجَبلِ الّذي اهتزَّ انتشاءً
إذا قـدَمُ الهُـدَى مَسّـتْ ثـراهُ
فـلا عـتـبٌ علينـا إن بَـدَونـا
كـثـوبـانَ الّذي شَحُبَـتْ يـداهُ
ألا يـا مَــعـشــرَ الأكــوانِ إنّـا
لِـوجـهِ رسولِـنـا الغـالي فـداهُ
ألا يا حبيب الله يا خير شافـع
ومَن هو حقاً للأنـام رسـول
شفاء سقامي من عُـلاك بنظرةٍ
فهل منك إنعـام بها وقبـول
على بابك العالي وقفت مُؤملاً
وما خـاب في باب النبي نزيـل
طـرقت الباب والآمـال عندي
تسامـت أن يكون لها مثيـل
فلا تَـردُد رحيـم القلب وأجـبـر
عـبـيـداً ظـنّـه فـيـك جمـيـل
فكـم أرجـو وآمـل منك خـيـراً
وأسـعـىٰ إنــمَــا زادي قـليـل
عليك صــلاة ربِّـك مـا تـرامـىٰ
علىٰ أعـتـابـك العُـليـا نـزيـل
يا زائـرًا بـيـت الـنّـبـيِّ محمـدٍ
يا واقفِّـا تدعـو أمَـامَ المـرقـدِ
يا واجــدًا أنـفــاسَــهُ و عـبـيــرَهُ
ومُصَلِّيَا في بهـو ذاكَ المَسجدِ
أبلغْه أشـواقي وفـرط مَحبتِي
وهوى الفؤادِ ووحشتي وتودُّدي
أنــبِـئــهُ أنـيِّ كـلـمــا نـاديـتــه
زادَت صَبَـابَـة قلبِـي المُتَـوَقِّـدِ
فلعـلّـه يـسخـو علـيَّ بـنـظـرَة
يا فوزَ مَن يَحظى بنظرةِ أحـمَـدِ
كُلِّي إليك مع السّاعاتِ مُشتَـاقُ
فـأيّ بعضي إلى لقـيـاك سـبَّـاقُ
فالعينُ ظامئـةٌ والـروحُ هائمـةٌ
والكـفّ عاشقـةٌ والصـدرُ تـوَّاقُ



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق